نخبة من الأكاديميين

498

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

أ - استبعاد أن يكون للمسلمين كيان موحد ، وأن يستمر تأثير الإسلام كبيراً في سلوك الدول الإسلامية التي ستتحول علاقتها بالغرب من متوترة إلى ودية في المستقبل . ب - لن تحل علمنة العالم الإسلامي كل المشاكل ، وإن كان لذلك التأثير الكبير ، وستستمر مصادر أخرى للخلاف قائمة ومنها سعي في مواجهة الغرب . ج - ستتوازن العلاقة بالغرب بمقدار ارتفاع مستوى تعاطفة مع القضايا الإسلامية . د - سيستمر التنافس بين الدول الغربية في مجال بسط النفوذ على العالم الإسلامي ، ما سيزيد في حجم التحديات التي يتعرض لها هذا العالم . د أن العلمانية لا تجتمع مع النظام الديني حتى ولو كان مستمداً من المسيحية أو اليهودية . ه - أن الذين ينظرون إلى رؤى الإسلام بسطحية هم سطحيون . والسخرية هانتغتون عندما يقول إن الإسلام لا يعرف المساواة . ز التفريق بين إيمان الإسلام بحقوق الإنسان وعمل المسلمين . ح ألاعتراف بأن العلمانية فرضت فرضاً على العالم الإسلامي . ط أن الغرب قد ينطلق من مواقف أخلاقية سلبية كالحسد والحقد وأمثال ذلك . النقطة الثانية : إذا تتبعنا التحليلات والحلول والتصريحات الغربية الممتدة على خط الزمان وعلى مختلف المستويات ، نجد أن الهاجس الأكبر لدى الغرب هو هاجس تقديم الإسلام للبديل الحضاري المتميز ذي الطابع القيمي الذي لا ينسجم والقيم الغربية ، والذي يحمل في ذاته عنصر البقاء والنمو المتواصل ، ويحفظ الذات ، ويمنع الآخر من الاستغلال . وهذا ما يهدد بسقوط النموذج الغربي ، وانهيار التفوق الحضاري للرجل الأوروبي الأبيض . إنه الهاجس الملاحظ في كلمات السياسيين الغربين المتأخرين كتشرشل ، وديغول ، وبرلسكوني وبوش وأمثالهم ، كما في كلمات المؤرخين كتوينبي ، والفلاسفة كوليم جيمس والكتاب كهانتنغتون وفوكوياما وبرايان وشيرين هانتر وغيرهم . ومن هذا الهاجس الذي تعاظم في الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ؛ انطلقت فكرة الاستراتيجية الأمريكية الجديدة عام 97 بل من هذا الهاجس جاءت التصرفات الغربية الكبرى طوال القرون الأخيرة وربما يتطاول الأمر إلى زمن أقدم ، ومنه أيضا جاءت العولمة التي تعني في الواقع غربنة العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية بن الأمم ، أو أمركتها ، وركوب موجة الاتجاه العالمي الطبيعي من التعددة وتحويلها إلى القطيبةالواحدة في مختلف المجالات . هذا الهاجس الذي تعبر عنه شرين هانتر بحصطلح " الحسد " أحيانا ، دفع الغرب إلى فرض واقع التخلف ، والتمزق ، والعلمنة على العالم الإسلامي . أما التخلف فحدث عنه ولا حرج ، سواء أكان ذلك في المجال العلمي ، أو الاقتصادي ، أو العسكري ، أو الثقافي ، الاجتماعي . وواضح أن الغرب لم يسمح إلا بالنزر القليل ، من التقدم في البلاد الإسلامية ، وذلك إبقاء على ادعاءات " التمدين " الإنساني .